أولهما هو \"الاتجاه المدني\" ويرى أن وظيفة خلق الإنسان هي \"العمارة\" وكل ما سوى ذلك وسيلة لها، فالوحي والشرائع والعبادات إنما هي وسائل لتحقيق العمارة والحضارة والمدنية، فالعمارة هي الغاية الجوهرية والأولوية الرئيسية للإنسان، وانبنى على ذلك أن اشتغل هذا الخطاب بقضية التمدن وتوجيه كافة المعطيات الأخرى إليها والتسامح في كل ما سواها، ومن ثم تقييم المجتمعات والثقافات والشخصيات بحسب منزلتها في هذه \"المدنية\" الدنيوية.